كي لسترنج

208

بلدان الخلافة الشرقية

على ذلك قوله انه لم يكن في بروان « منازل رشيقة أنيقة ولا أسواقها بالواسعة عطيفة ولا جوامع . . . وحيث مستقر السلطان يسمى شهرستان » . وقد كان فيها تجار من أهل الثراء فكثر خيرها . وذكر المقدسي ان « دولاب : قصبة الجيل » وقال فيها : « بلد طيب ، بناؤهم من جص وحجر ، وسوق حسن » والجامع وسط السوق . وعلى ما في أبى الفداء ان « دولاب تسمى كسكر » . ولم ينته الينا شئ عن مسالك هذه البلاد غير ما ذكره المقدسي من أن دولاب على اربع مراحل من بيلمان ، وهي قرية على ما جاء في أبى الفداء . والظاهر أنها كانت من أهم المواضع في بلاد طالش . وعلى مرحلتين من سفيدرود واربع مراحل من بيلمان ، مدينة خشم وهي مدينة الداعي ( العلوي ) في النصف الأخير من المئة الثالثة ( التاسعة ) وكان يحكم هذه الانحاء حكم السلطان المستقل وخلع الطاعة للخليفة . ووصف المقدسي خشم فقال « لها سوق عامر وعلى طرف الأسواق جامع ثم دار الأمير . والنهر منها على جانب عليه جسر هائل » . ويحسن ان نبين ان مواضع هذه المدن القديمة غير متحقق منها « 3 » . وكانت أكبر مدن كيلان في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) على ما في المستوفى : لاهجان وفومن . وذكر أبو الفداء لاهجان أيضا وقال إنها في شرق مصب سفيدرود . وكانت حينذاك مدينة وسطة يجلب الحرير منها وينمو في ناحيتها الرز والقمح والنارنج والاترنج وغير ذلك من فواكه المنطقة الحارة . وكوتم أو كوتم وهي أقرب إلى فم سفيدرود ، كانت ميناء تقصدها السفن من سائر انحاء بحر قزوين . ذكرها ياقوت وأبو الفداء . وكانت مدينة تجارية كبيرة في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) . وقال أبو الفداء « انها ناقلة عن البحر ( بحر قزوين ) مسيرة يوم » . وفومن ، وناحيتها داخلية أكثر من كوتم ، في غرب نهر سفيدرود . وكانت أكبر مدن القسم الجبلي في بلاد الديلم . وذكر المستوفى انها مدينة كبيرة في بقعة خصبة يكثر فيها القمح والرز والحرير وهو ينسج فيها أيضا .

--> ( 3 ) الاصطخري 204 و 205 ؛ المقدسي 355 و 360 و 373 ؛ أبو الفداء 429 ( طبع فيه خطأ اسم بيلمان بصورة بيمان ) ؛ ياقوت 2 : 831 . وللوقوف على أسرة الداعي العلوي ( الحنية ) أنظر : G . Melgunof , Das sudliche Ufer des Caspischen Meeres , P . 53 .